السيد الخميني
10
كتاب الطهارة ( ط . ق )
بها حتى يقتضي رفعها ثبوت نقيض الحكم أو ضده . ودعوى أن العرف مع خلو ذهنه عن هذه المناقشة يفهم من الرواية أن في خرء غير المأكول بأسا غير مسلمة . مضافا إلى أن البأس أعم والمعهودية غير معلومة وقرينية أخبار الأبوال غير ظاهرة ، مع كون البول أشد في بعض الموارد كلزوم تعدد غسله وعدم الاكتفاء بالأحجار فيه . ومنها موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كل ما يؤكل فلا بأس بما يخرج منه " ( 1 ) بدعوى أن تعليق الحكم على ما يؤكل يفيد العلية ، والكلام فيها كسابقتها ، مضافا إلى أنه لو سلم دلالتها فلا تدل على الكلية في مفهومها ، فغاية ما يثبت بها أن هذه الكلية غير ثابتة لما لا يؤكل ، بل لو سلم كون ما يخرج منه عبارة عن ما يخرج من طرفيه من البول والخرء ، فلا يثبت في المفهوم البأس فيهما ، فيمكن أن يكون في أحدهما بأس . ومنها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يطأ في العذرة أو البول أيعيد الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يغسل ما أصابه " ( 2 ) وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء " ( 3 ) . ورواية علي بن محمد في حديث قال : " سألته عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من
--> ( 1 ) في الوسائل " كل ما أكل لحمه " راجع الباب 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 15 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 13 .